فهرس الكتاب
دخل كان دخوله دليلًا على أن الأمر الثاني وجب الأول، نحو قوله تعالى {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} فدخول الفاء دليل على أن الأجر وجب بالإنفاق، وإذا لم تدخل الفاء جاز أن يكون الثاني وجب بالأول، وجاز أن يكون بغيره، فهذا وجه حذف الفاء من {بِمَا كَسَبَتْ} .
وقرأ الباقون {فَبِمَا كَسَبَتْ} بالفاء.
والوجه أنه يجوز أن تكون {ما} للشرط، وقوله {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} جواب الشرط، ولهذا دخله الفاء، فإن الفاء يلزم جواب الشرط إذا كان جملة اسمية، والتقدير فهو بما كسبت أيديكم.
ويجوز أن تكون {ما} موصولة، فيكون دخول الفاء في الخبر من أجل أن الثاني وجب الأول، وهو الإصابة؛ لأن نسبة ما يصيب إلى كسب الأيدي إنما تكون بالإصابة، والمعنى: إن تصب مصيبة تقع النسبة أو الإضافة إلى كسب الأيدي، فهذه النسبة وجبت بالإصابة.
9 - {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ} [آية/ 33] بالألف:-
قرأها نافع وحده، وكذلك روي عن يعقوب.
وقرأ الباقون {الرِّيحَ} على الوحدة. وقد مضى وجهها.
10 - {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ} [آية/ 35] بالرفع:-
قرأها نافع وابن عامر.