فهرس الكتاب
أو مرسلًا برسالة. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: أو هو يرسل رسولًا.
وقوله {فَيُوحِيَ} معطوف على {يُرْسِلَ} ، ومرفوع كما أنه مرفوع، فلذلك سكن ياؤه.
وقرأ الباقون {أَوْ يُرْسِلَ فَيُوحِيَ} بالنصب فيهما.
والوجه أن {يُرْسِلَ} منصوب بإضمار أن؛ لأنه معطوف على قوله {وَحْيًا} ؛ لأن {وَحْيًا} مصدر، وأن مع الفعل في تأويل المصدر، فكأنه مصدر عطف على مصدر، أو عطف أن على مثله، كأنه قال {إِلَّا وَحْيًا} أو إرسالًا رسولًا، أو إلا أن يوحى إليه أو يرسل رسولًا.
ولا يجوز أن يعطف {يُرْسِلَ} على قوله {أَنْ يُكَلِّمَهُ الله} ؛ لأنه يكون المعنى: ما كان لبشر أن يرسله الله رسولًا، وهذا غير جائز.
فيها: ياء واحدة محذوفة من الخط، وهي ياء {الْجَوَارِي} .
أثبتها ابن كثير ويعقوب في الوصل والوقف، وأثبتها نافع وأبو عمرو في الوصل دون الوقف، وحذفها ابن عامر والكوفيون في الحالين.
والوجه أن إثبات الياء من {الْجَوَارِي} في حال الوصل هو القياس؛ لأنه لا سبب يحذف لأجله الياء من تنوين أو غيره، إلا أن حذفها قد جوز للتخفيف كالتناد والمتعال. وازداد حسنًا أن الكلمة جمع.
وأما في حال الوقف فالإثبات والحذف جميعًا جائزان، فإن الوقف موضع حذف وتغيير.