فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1317

والتقدير: إن كنتم قومًا مسرفين نضرب عنكم الذكر صفحًا، فحذف الذي هو جواب؛ لدلالة ما تقدم عليه، كما تقول: أنا أكرمك إن جئتني، والمعنى: إن جئتني أكرمتك، فحذف أكرمتك لدلالة: أنا أكرمك، عليه.

وقرأ الباقون {أَنْ كُنْتُمْ} بفتح الألف.

والوجه أنه على تقدير اللام، والمراد: لأن كنتم، وموضع {أَنْ} مع ما بعده، نصب، على أنه مفعول له، أي أفنضرب عنكم الذكر صفحًا تعليلًا بإسرافكم.

3 - {أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [آية/ 18] بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين.

قرأها حمزة والكسائي وعاصم -ص-.

والوجه أنه مضارع نشأ بالتضعيف، وهو متعدي نشأ بالتخفيف، يقال نشأ الغلام ونشأه الله بالتشديد وأنشأه الله بالألف أيضًا، والأكثر في هذه الأفعال التي لا تتعدى إذا أريد تعديتها أن تعدى بالتضعيف وبالهمزة أيضًا، نحو فرح وفرحته وأفرحته وغرم وغرمته وأغرمته.

وقرأ الباقون {يَنْشَؤُا} بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين.

والوجه أنه مضارع نشأ الغلام إذا نبت وتربى، وهو لازم، وفاعله مضمر يعود إلى {مَنْ} كما أن مفعول ما لم يسم فاعله في القراءة الأولى مضمر، والتقدير: ينشأ هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت