فهرس الكتاب
{وَاخْتِلَافِ} ، فيكون {في} مضمرًا، كأنه قال: وفي اختلاف الليل والنهار، كما أضمر الشاعر كلا في قوله:
156 -أكل امرئ تحسبين امرءا = ونار توقد بالليل نارا
أي وكل نار، فحذفه.
وقد يخرج عن العطف على عاملين بوجه آخر، وذلك أن تجعل {آَيَاتٍ} في الكلام الأخير هي الآيات الأولى كررت للتأكيد لما تراخى الكلام وطال، واسم إن هي الآيات الأولى، و {فِي السَّمَاوَاتِ} خبرها، وقوله {وَفِي خَلْقِكُمْ} وقوله {وَاخْتِلَافِ} معطوفان على الخبر، والآيات في الموضعين كررتا للتأكيد، كما تقول: إن في الدار الخبر، والسوق والمسجد والبلد الخبر، فتعيد ذكر الخبر على سبيل التأكيد، فالاعتبار بالأول.
وقرأ الباقون {آَيَاتٌ} بالرفع فيهما.
والوجه أن الرفع فيهما يجوز أن يكون للعطف على موضع {إِنَّ} وما عملت فيه؛ لأن موضعها رفع بالابتداء، فيكون ما عطف عليه رفعًا على الموضع.
ويجوز أن يكون الرفع فيهما على الاستئناف، وذلك أن يكون الكلام جملة معطوفة على جملة، فيكون قوله {آَيَاتٌ} رفعًا بالابتداء، والظرف قبله خبر عنه.
ويجوز أن يكون مرفوعًا بالظرف عند من يرى الرفع به.