والوجه أن {إِحْسَانًا} منصوب على المصدر، والعامل فيه محذوف، والتقدير: وصينا الإنسان أن يحسن إلى الوالدين إحسانًا، يقويه قوله تعالى في سورة الأنعام {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .
قيل: وإنما انتصب {إِحْسَانًا} ههنا على المصدر، لأن في قوله {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} دليلًا على الأمر بالإحسان إلى الوالدين، فلذلك جاز أن ينتصب المصدر به.
وقرأ الباقون {حُسْنًا} بضم الحاء وإسكان السين من غير ألف.
والوجه أنه صفة على حذف المضاف، والموصوف محذوف أيضًا، والتقدير: ووصينا الإنسان بوالديه ليأتي في حقهما أمرًا ذا حسن، ثم حذف ذا، وأقيم الحسن مقامه، كما تقول: هذا رجل صوم، أي ذو صوم، فهو على حذف المضاف.
3 - {كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [آية/ 15] بفتح الكاف منهما:-
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
وقرأ الباقون {كُرْهًا} و {كُرْهًا} بضم الكاف منهما.
والوجه أن الكره والكره لغتان، كالضعف والضعف والفقر والفقر والشرب والشرب.