وقيل: الكره بالفتح: المصدر، وبالضم الاسم، وهو الشيء المكروه، وهو ههنا حال، فإذا جعل مصدرًا فهو مصدر في موضع الحال وهو حسن، وإذا جعل بمعنى المكروه فهو جائز أيضًا أن يكون حالًا، وأما قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} فإنه بمعنى المكروه.
4 - {وَفَصْلُهُ} [آية/ 15] بغير ألف، مفتوحة الفاء:-
قرأ يعقوب وحده.
والوجه أن الفصل مصدر فصل الولد عن أمه فصلًا، إذا فطم.
وقرأ الباقون {وَفِصَالُهُ} بالألف وكسر الفاء.
والوجه أنه يجوز أن يكون مصدرًا أيضًا، ويجوز أن يكون وقتًا للفطام، كما يقال هذا جداد النخل وصرامه وقطاعه.
5 - {نَتَقَبَّلُ} ، و {نَتَجاوَزُ} بالنون فيهما، {أَحْسَنَ} بالنصب [آية/ 16] :-
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أنه على الإخبار عن النفس بلفظ الجمع على سبيل التعظيم وفاقًا لقوله تعالى {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ} ، فلما تقدمه ذلك قال {نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ} بالنون فيهما، ليتشاكل اللفظ، و {أَحْسَنَ} منصوب بأنه مفعول {نَتَقَبَّلُ}