فهرس الكتاب
الخطبة والقصيدة كلمة، وقد سبق القول في مثله.
وقرأ الباقون {كَلَامَ الله} بالألف.
والوجه أن الكلام يختص بما كان جملة، كالحديث والخبر، وهو اسم للمصدر، يقال: كلمه تكليمًا وكلامًا، وكلام الله ههنا يراد به قوله تعالى {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} فقال المنافقون للنبي عليه السلام وأصحابه {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} ، وأرادوا بذلك تبديل الكلام الذي قال الله تعالى، وهو قوله {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا} .
7 - {نُدْخِلُهُ جَنَّاتٍ} ، و {نُعَذِّبُهُ عَذَابًا} [آية/ 17] بالنون فيهما:-
قرأهما نافع وابن عامر.
والوجه أنه على الإخبار عن النفس بلفظ الجمع تعظيمًا، ولا فرق بين قوله {نُدْخِلُهُ} نحن، وبين قوله {يُدْخِلْهُ} الله، فالمعنى واحد.
وقرأ الباقون {يُدْخِلْهُ} و {يُعَذِّبْهُ} بالياء فيهما.
والوجه أنه على لفظ الغيبة لإسناد الفعل إلى ضمير اسم الله تعالى، وقد تقدم ذكره في قوله {وَمَنْ يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ} ، وهذا أوجه لتناسب