فهرس الكتاب
في تقدير المصدر فكأنها وليت الاسم، وما المصدرية إنما تلي الفعل، فكأنه قال: لحق مثل أنكم تنطقون، أي مثل نطقكم.
وإنما جاز كون مثل وإن كان مضافًا إلى المعرفة، صفة للنكرة؛ لأن مثلًا لا يتعرف بالمضاف إليه من جهة أنه لا يستفيد بالإضافة تخصصًا لكثرة وجوه التماثل بين المتماثلين، وقد نبهنا على ذلك في أول الكتاب، فلما لم يتخصص بالإضافة بقي على تنكيره، فجاز وصف النكرة به.
وقرأ الباقون {مِثْلَ مَا} بالنصب.
والوجه أنه يجوز أن يكون مبنيًا على الفتح بني لإضافته إلى مبني وهو {أَنَّكُمْ} ، لأن {مَا} زيادة، كما بني {يَوْمَ} لإضافته إلى إذ من قوله {يَوْمَئِذٍ} ، وكما بني حين لإضافته إلى الفعل الماضي في قول النابغة:
160 -على حين عاتبت المشيب على الصبا = وقلت ألما تصح والشيب وازع
وكما بني غير لإضافته إلى أن في قول الشاعر:
161 -لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت = حمامة في غصون ذات أوقال