فهرس الكتاب
فقوله {غَيْرَ} في موضع رفع بأنه فاعل يمنع، إلا أنه بني على الفتح لإضافته إلى: أن هتفت، وهو مبني لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه كسوته، وهذا الوجه ذهب إليه سيبويه، وإنما اختير الفتح لخفته.
وقال أبو عثمان جعل مثل مع ما كالشيء الواحد، وبني على الفتح، وإن كانت ما زيادة، كما قال الشاعر:
162 -وتداعى منخراه بدم = مثل ما أثمر حماض الجبل
فتح مثل على أنه بناه مع ما وجعله معه كالشيء الواحد ففتحه، كما بني خمسة عشر ونحوه، وموضع مثل ههنا جر؛ لأنه صفة دم وهو مجرور، فكذلك في الآية يكون مثل مع ما بعده كالشيء الواحد ومبنيًا على الفتح وهو مرفوع الموضع.
وقال أبو عمر الجرمي: إن مثلًا منصوب على الحال من النكرة وهي