فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1317

4 - {قِسْمَةٌ ضِئزَى} [آية/ 22] بالهمزة:-

قرأها ابن كثير وحده.

والوجه أنه فعلى بكسر الفاء من قولهم ضأزه يضأزه إذا ظلمه، و {ضِئزَى} بالهمز: فعلى، وهي مصدر وليس بصفة؛ لأن الصفات لا تجيء على فعلى بالكسر، وإنما تجيء على فعلى بالضم نحو حبلى، وفعلى بالفتح نحو سكرى، فينبغي أن يكون {ضِئزَى} مصدرًا على فعلى، مثل ذكرى، فيكون التقدير: ذات ضئزى أي ذات ظلم.

وقرأ الباقون {ضِيزَى} بغير همز.

والوجه أن {ضِيزَى} فعلى بضم الفاء وليس بفعلى بكسرها، وإن كان الضاد مكسورة لما ذكرنا من أن الصفات لا تجيء على فعلى بكسر الفاء، إلا أنهم لما أرادوا بناء فعلى بضم الفاء من الضيز، وهو النقصان، خافوا انقلاب الياء فيها واوًا إذا انضم ما قبلها، فتكون الكلمة ضوزى فيشبه بنات الياء ببنات الواو، فأبدلوا حينئذ من ضمة الفاء كسرة لتبقى الياء فيها غير منقلبة إلى الواو فبقي {ضِيزَى} بكسر الضاد، وهو فعلى بالضم، وهذا كما قالوا بيض وعين، والأصل بيض وعين؛ لأنهما على فعل بضم الفاء، فخافوا أن تنقلب الياء فيهما واوًا فأبدلوا من ضمة الفاء منهما كسرة فقالوا بيض وعين، إلا أن القياس في {ضِيزَى} أن يضم الضاد ولا يحفل بانقلاب الياء واوًا، كما قالوا الخورى والضوقى في فعلى من الخير والضيق، لأنها ليست بجمع ولا الإعلال فيها قريبًا من الطرف، والقياس في بيض أن لا يضم لكونه جمعًا وللقرب من الطرف، على أنهم قد قالوا: الضوزى بالواو على القياس، لكن يمكن أن يقال إنهم آثروا الياء ههنا لأنها أخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت