فهرس الكتاب
وقد أضيف إلى معموله، ليخف اللفظ بحذف التنوين، والتنوين منوي، كأنه قال: متم نوره، على معنى أنه يتم نوره، كما قال {عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِم} والتقدير: مستقبلًا أوديتهم، وإنما عمل اسم الفاعل عمل الفعل؛ لأنه بمعنى الحال والاستقبال.
وقرأ الباقون {مُتِمُّ} منونًا، {نُورَهُ} نصبًا.
والوجه أنه اسم فاعل عمل عمل الفعل؛ لأنه على معنى الحال والاستقبال، كما سبق، واسم الفاعل إذا كان كذلك عمل، وإنما نون لأن الإضافة يكون في نية الانفصال وثبات التنوين، فلأن يكون منونًا في اللفظ أولى، وهذا كما تقول هذا مكرم زيدًا الساعة وضاربٌ عمرًا غدًا.
3 - {تُنْجِيكُمْ} [آية/ 10] بفتح النون وتشديد الجيم:-
قرأها ابن عامر وحده.
والوجه أنه من نجيته متعدي نجا ينجو، قال الله تعالى {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا} .
وقرأ الباقون {تُنْجِيكُمْ} بسكون النون وتخفيف الجيم.
والوجه أنه من أنجيته متعدي نجا أيضًا، قال الله تعالى {فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النَّارِ} .