فهرس الكتاب
4 - {أَنْصَارًا} بالتنوين، {للَّهِ} بلام الإضافة [آية/ 14] :-
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
والوجه أن قوله {أَنْصَارًا} منصوبٌ بأنه خبر {كُونُوا} ، وإنما نكر {أَنْصَارًا} ؛ لأن المعنى: كونوا بعضًا ممن ينصر دين الله، والمعنى: دوموا على نصر الله، فتكون كان هذه هي الناقصة التي تحتاج إلى الاسم والخبر، إلا أنها بمعنى الدوام، والمعنى أثبتوا ودوموا؛ لأنهم كانوا كذلك، فأُمروا بالثبات عليه، والخطاب لأهل المدينة وهم الأنصار، وكانوا سبعين نفرًا بايعوا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وليلة العقبة.
والوجه أنه أضيف وفاقًا لقوله تعالى {نَحْنُ أَنْصَارُ الله} ، كأنه قيل لهم: كونوا أنصار الله، فقالوا نحن أنصار الله، إذ لا فرق بين قوله {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله} وبين قوله {كُونُوا أَنْصَارَ الله} .
واختلفوا في يائين للإضافة:
إحداهما {مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ} ، فتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم -ياش- ويعقوب، وأسكنها الباقون.