فهرس الكتاب
5 - {تَوْبَةً نَصُوحًا} [آية/ 8] بضم النون:-
قرأها عاصم -ياش-.
والوجه أنه مصدر على فعول؛ لأن هذا الفعل قد جاء مصدره على فعالةٍ كالنصاحةٍ، فيجوز فيه الفعول أيضًا، كالذهاب والذهوب والمضاء والمضي فيكون النصوح ههنا مصدرًا وُصف به، كعدل ورضا.
وقرأ الباقون {تَوْبَةً نَصُوحًا} بفتح النون.
والوجه أنه صفة على وزن فعول كالشكور والصبور، وهما وصفان للمبالغة من الشكر والصبر، والمراد توبة مبالغة في النصح.
6 - {وَكُتُبِهِ} [آية/ 12] بغير ألفٍ على الجمع:-
والوجه أنه جمع كتابٍ، وإنما جُمع لأن ما عُطف عليه جمع أيضًا، وهو قوله {بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} ، وأراد مواعيده، وقيل عجائبه وبدائعه، فلما كان المعطوف عليه جمعًا جُعل المعطوف أيضًا جمعًا.
ويجوز أن يكون المعنى صدقت بجميع كتب الله المنزلة.
وقرأ الباقون {وَكِتَابِهِ} على الوحدة.
والوجه أنه واحدٌ؛ لأنه معطوفٌ على {كَلِمَاتٍ} ، والكلمات قد قيل في تفسيرها إنها عيسى عليه السلام، والمراد كلمة ربها، كما قال تعالى وَكَلِمَتُهُ