فهرس الكتاب
2 - {وَتَعِيَهَا} [آية/ 12] بكسر العين:-
قرأها القراء كلهم إلا ما روى عن -ل- والبزي عن ابن كثير {تَعْيَهَا} بسكون العين.
والوجه في {تَعِيَهَا} بكسر العين مثل تليها أنه هو القياس في وعي وأمثاله نحو وقى ووفى، القياس أن يكون مضارعه يعي ويقي ويفي، فإذا نصبت قلت تعي بالنصب، وإنما نصبته لأنه معطوف على قوله {لِنَجْعَلَهَا} .
وأما رواية -ل- عن ابن كثير فالوجه فيها أن حرف المضارعة في الكلمة جعل كحرف من نفس الكلمةِ؛ لأنه لا ينفصل منها، ثم جُعل الفعل مع حرف المضارعة بمنزلة كتفٍ وفخذٍ، فأسكن الأوسط من الكلمة، كما فعل بكتفٍ وفخذٍ، فلهذا قرئ تعي بمنزلة فخذ.
3 - {لا يَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [آية/ 18] بالياء:-
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أن تذكيره من أجل أن الخافية يراد به مذكرٌ؛ لأن التاء للمبالغة، والمعنى لا يخفى منكم خافٍ، فلذلك ذُكر الفعل.
ويجوز أن تكون الخافية مؤنثة لكنه حسن تذكير فعلها للفصل بين الفعل وفاعله بقوله {مِنْكُمْ} ، ولكون التأنيث غير حقيقي، كما تقول: حسن اليوم دارك.