فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1317

والوجه في كسر ما كسر من ذلك أنه على الاستئناف والقطع مما قبله.

وأما فتح ما فتح منها فعلى الحمل على {أُوحِيَ} ؛ لأن {أُوحِيَ} فعل بني لما لم يسم فاعله، وقوله {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} أقيم مقام الفاعل فموضعه رفع؛ لأنه مفعول ما لم يسم فاعله، وما فتح بعده من جميع ما ذكرنا محمول عليه، إلا أنه يجوز في قوله {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} أن يكون على معنى ولأن المساجد لله فلا تدعوا، أي لا تدعوا مع الله أحدًا لأن المساجد لله.

وما كان سوى ذلك مما قرئ بالفتح وصح أن يحمل على هذا الوجه فإنه يجوز حمله عليه.

وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي و-ص- عن عاصم كل ذلك بالفتح إلا ما جاء بعد قول أو فاء فإنها مكسورة كلها وليس فيها اختلاف.

والوجه أن ما بعد القول حكاية فيقع فيه إن بالكسر، كما قال الله تعالى {قَالَ الله إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} ؛ لأنه موضع ابتداء، وكذلك بعد فاء الجزاء يقع إن بالكسر؛ لأنه موضع مبتدأ وخبر، ولهذا حمل سيبويه قوله تعالى {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} على إضمار المبتدأ فيه.

2 - {أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ} [آية/ 5] بفتح القاف وتشديد الواو على تفعل:-

قرأها يعقوب وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت