فهرس الكتاب
والوجه أن قوله {عَالِيَهُمْ} بالرفع مبتدأ، و {ثِيَابُ سُنْدُسٍ} خبره، والمراد بعاليهم الجمع، كما أن الخبر جمع، فالقياس عاليتهم، لكن اسم الفاعل قد جاء بمعنى الجمع، وإن كان اللفظ واحدًا، قال الشاعر:
178 -ألا إن جيراني العشية رائح = دعتهم دواع من هوى ومنادح
وقال الله تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا} ، وقالوا: الجامل والباقر يراد به الجمع والكثرة، وإنما جاء لفظ الفاعل للكثرة؛ لأنه مشتق من المصدر، والمصدر جنس، فهو يتضمن الكثرة.
ويجوز على قياس قول أبي الحسن أن يكون {عَالِيَهُمْ} عمل عمل الفعل، و {ثِيَابُ سُنْدُسٍ} فاعله، كأنه قال يعلوهم ثياب سندس، فإن أبا الحسن جوز أن يعمل اسم الفاعل عمل الفعل وإن لم يكن خبر مبتدأ ولا صفة ولا حالًا.
وقرأ الباقون {عَالِيَهُمْ} بالنصب وضم الهاء.
والوجه أنه يجوز أن يكون نصبًا على الحال من قوله {لَقَّاهُمْ نَضْرَةً} أو