فهرس الكتاب
وأما البسملة:
فقد اختلفوا في كونها آية من الفاتحة، وكونها أيضًا آية من أول كل سورة.
والبسملة هي التلفظ ببسم الله، كما أن الحمدلة هي التلفظ بالحمد لله، والهيللة هي قول: لا إله إلا الله، والحيعلة: قول حي على الفلاح.
والفعل منها: بسمل، وكذلك حمدل، وهيلل، وحيعل.
وأما الاختلاف فيها فإن ابن كثير ونافعًا وابن عامر وعاصمًا والكسائي ويعقوب كانوا يجهرون بالاستعاذة وببسم الله الرحمن الرحيم في الفاتحة وفي جميع القرآن، إلا بين القرينتين: الأنفال والتوبة اتباعًا للكتاب، وتابعهم أبو عمرو في الجهر بالاستعاذة وبسم الله الرحمن الرحيم إلا في الفصل بين كل سورتين، فكان يتركها ويصل أواخر السور بأوائل ما يليها ولا يعربها كقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ ألم} لا يحرك النون إذا وصلها بألم، بل يسكت عليها سكتة خفيفة، ثم يصلها، وكذلك يفعل بأواخر السور كلها، ويجعل السكتة في ثلاثة مواضع أوضح منها في سائرها، وهو قوله في آخر المدثّر {وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} {لَا أُقْسِمُ} كره أن يصل المغفرة بحرف نفي، وكذلك في آخر الفجر، كره أن يقول: {وَادْخُلِي جَنَّتِي} {لا} ، وكذلك في آخر الانفطار {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} كره أن يقول {لله} {وَيْلٌ} ، فلهذا