فهرس الكتاب
ورُوي عن ابن كثير، وروى أيضًا -ش- عن نافع: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
ووجه هذا أنه غير مقصودٍ به إعادة لفظ القرآن؛ لأنا ما أمرنا إلا بمسألة الله تعالى أن يعيذنا عن شرّ الشيطان، فبأي لفظ، وعلى أي نظم سألناه ذلك أجزأنا، فليس اللفظ بمتعبدٍ به.
وروي عن حمزة: أستعيذُ بالله من الشيطان الرجيم، ونستعيذ أيضًا.
ووجهه أنه تعالى لما قال: {اسْتَعِذْ بِالله} فوجه امتثال هذا الأمر على لفظه أن يقال: أستعيذ بالله، كما لو قال: سل الله، فقال: أسأل الله.
وعن نافع وابن عامر والكسائي: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.
ووجه ذلك أن فيه التمسك بلفظ القرآن وما جاء فيه الأثر، ثم يتلوه ثناء على الله عز وجل، ووصف له بما هو مذكورٌ في القرآن، وتصريحٌ بأنه يسمع استعاذته ويعلم نيته، وهذا غير ممنوع جوازه.
وعن قوم آخرين: أعوذ بالسمع العليم، وأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ووجهه ما ذكرنا في قراءة ابن كثير.