النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم.
فدل على أنه منزل في أول كل سورة.
وبدلالة اتفاقهم على كتب التسمية في أوائل السور بخط القرآن، فلولا أنهم عدوها منها لما كتبوها بما كتبوا به السور، مع أنهم لم يجيزوا كتب ما ليس من السورة في المصحف بالخط الذي كتبت به السورة.
وهذا أعني كون التسمية آية من الفاتحة ومن كل سورة مذهب جماعة من التابعين. وإليه ذهب الشافعي رحمة الله عليه.
وأما تركهم إياها بين القرينتين الأنفال والتوبة؛ فلأنها لم تنزل هناك، وأنزلت في أول كل سورة.
فذهب بعضهم إلى أنها إنما لم تنزل؛ لأن السورة في رفع الأمان، والتسمية أمان.