وَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ أَيْضًا بِهَذَا الطَّرِيقِ {إِإِيلافِهِمْ} بِهَمْزَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَعْدَهُمَا يَاءٌ.
وَالْقَوْلُ أَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ الأَوَّلِ بِحَيْثُ لا وَجْهَ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَسَرَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَكُونَ سَاكِنَةً، فَإِنَّهَا فَاءُ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ الْكَافِ مِنْ إِكْرَامٍ ثُمَّ أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ الَّتِي تَنَشَّأَتْ مِنْهَا يَاءٌ، فَبَقِيَ إِإِيلافِهِمْ، وَإِشْبَاعُ الْكَسْرَةِ قَدْ جَاءَ فِي كَلامِهِمْ، نَحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ
187 -تَنْفِي يَدَاهَا الْحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ = نَفْيَ الدَّرَاهِيمَ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفُ
أَرَادَ الدَّرَاهِمَ، وَكَقَوْلِ الآخَرِ: -
188 -أَوْ مِنْ بَنِي عَامِرِ الْخُضْرِ الْجَلاعِيدِ
وَوَاحِدُهَا جَلْعَدٌ وَقِيَاسُ جَمْعِهِ جَلاعِدُ، إِلاَّ أَنَّ الْكَسْرَةَ هَاهُنَا أَعْنِي فِي {إِإِيلافِهِمْ} لَيْسَتْ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ سُكُونٍ.