فهرس الكتاب
وإنما ترك الهمز في حال الإدراج؛ لأن هذه الهمزة لزمها الإبدال في الماضي نحو: آمن، وفي المستقبل نحو: أومِن، ولم يجر تحقيقهما في هذين الموضعين لاجتماع الهمزتين فأجرى سائر الأمثلة من هذا البناء مجرى هذين المثالين إرادة الإطراد كما قلنا في يعد حين أجرى سائر أمثلة المضارع مجراه في الحذف ليطرد.
ويجوز أن يكون خفف الهمزة على التخفيف القياسي، وذلك هو وقوع الضمة قبل الهمزة الساكنة فقلب الهمزة لأجله واوًا كبوس ولومٍ ونحوهما.
وإنما فعل أبو عمر هذا الإبدال في حال الإدراج؛ لأنه موضع تخفيف، وأما في حال التحقيق فإنه جاء به على الأصل، فأخذ في الحالين باللغتين.
وروى -ش- عن نافع بترك الهمز في كل حالٍ، وهذا على ما قدمناه من إرادة التخفيف وطلب الإطراد في الأمثلة.
وأما حمزة فإنه إذا وقف على المهموز وقف بترك الهمزة اسمًا كان أم فعلًا نحو: يومنون والمومنون ومستهزون، هكذا يقف على كل مهموز، وإذا لم يقف حقق الهمزة.
وإنما فعل ذلك؛ لأن الوقف موضع تغيير ألا ترى أن حركات الإعراب تحذف فيه، وكذلك التنوين الذي هو علم الصرف، وربما يزيدون على الكلمة