فهرس الكتاب
في حال الوقف ما ليس منها نحوها بيان الحركة في نحو: أغزه وارمه وكتابيه، والتضعيف في الوقف نحو: فرج وخالد، وربما يبدلون عن الحرف غيره نحو الهاء عن التاء في نحو: الرحمة والصلاة.
فلما كان التحقيق والإبدال في الهمزة جائزين اختار حمزة الإبدال في موضع الوقف؛ لأنه موضع تغيير.
3 - {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [آية/ 6] .
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب -ح- بهمزتين من غير مدٍّ؛ لأن الأولى همزة [التسوية] والثانية همزة أفعل فقد جاء على الأصل. وإن استثقل اجتماع الهمزتين فإن المثل قد جاء مع مثله في حروف الحلق نحو: فههت وكععت، وقد استعمل في الهمزة نفسها ذلك نحو: رأس وسأل وإن كان قليلًا.
ويحسن هذه القراءة أن الهمزة الأولى غير لازمة للكلمة؛ لأنها همزة [التسوية] ، وما لا يلزم الكلمة فهو بمنزلة ما لا يعتد به.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو و- يس- عن يعقوب بهمزةٍ واحدةٍ ممدودة.
وذلك أنهم خففوا الهمزة الثانية لاجتماع الهمزتين؛ لأن اجتماعهما مرفوضٌ في كثير من كلام العرب، ألا ترى أن: آدم، وآخر، وألزموا الثانية منهما البدل ألبتة، وجعلوا الكلمة كأنها لا أًل لها في الهمزة حيث جمعوها