فهرس الكتاب
من واحد، كعاقبت اللص، وطارقت النعل، وإنما جاء هاهنا فاعل بمعنى فعل ليشاكل لفظه لفظ الأول وإن كان المعنى غير الأول طلبًا لمزاوجة اللفظ.
وقرأ الباقون"يخدعون"مفتوحة الياء من غير ألفٍ.
لأن فاعل في القراءة الأولى بمعنى فعل أيضًا، فإذا كان كذلك ففعل الذي هو الأصل أولى؛ لأنه أخصّ بفعل الواحد من فاعل الذي هو في غالب الأمر من اثنين، ويقوِّيه قوله تعالى في الآية الأخرى {يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ} .
6 - {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} [آية/ 10] :-
بإمالة الزاي، قرأها حمزة، وكذلك: جاء، وشاء، وطاب، وحاق، وخاف، وخاب، وضاقت.
لأنه أراد أن يدل بالإمالة على أن عين الكلمة ياءٌ، كما ألزموا في مُضارع فعل من هذا الباب يفعل بالكسر، ليدلّوا به على أن العين ياءٌ، ويقوي الإمالة في زاد ونحوه أنه اجتمع هاهنا شيآن كلاهما يجلب الإمالة، أحدهما: كسرة أول فعلت نحو: زدت وطبت، وعلى هذا إمالة خاف، والثاني: كون العين ياء، وكل واحدٍمن هذين السببين جالبٌ للإمالة على الانفراد، فإذا اجتمعا كان أولى بذلك.