فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1317

ونافع يشم الإمالة في ذلك كلّه، إعلامًا بحُسن الإمالة فيه، وكون الفتح أصلًا.

وابن عامر يميل ثلاثة أحرف منها: جاء وشاء وزاد، ويفح الباقي؛ لأنه يريد الأخذ باللغتين من الإمالة والفتح، إذ الإمالة جائزة، والفتح هو الأصل، والتمسك بكل واحدٍ منهما حسن، ثم إنه يتبع في ذلك الأثر؛ إذ القراءة سنة.

وابن كثير وأبو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب يفتحون جميع ذلك، ولا يميلون واحدًا منه؛ لأن الفتح هو الأصل، والإمالة داخلة عليه، وهي حكمٌ جائزٌ، وليس بحكم واجبٍ، وكثيرٌ من العرب لا يميلون شيئًا.

7 - {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [آية/ 10] :-

بفتح الياء وتخفيف الذال، قرأها عاصمٌ وحمزة والكسائي.

و {ما} هاهنا مصدرية، وذاك أن تكون مع الفعل في معنى المصدر، والتقدير: يكذبهم، وهذه القراءة أشبه بما قبلها وهو قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِالله وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} ، لأن قولهم هذا كذب، وهي أليق بما بعدها أيضًا وهو {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت