فهرس الكتاب
فقولهم أيضًا كذبٌ، لقولهم لرؤسائهم {إنّا مَعَكُمْ} ، ففي هاتين الآيتين دلالة على قوة قراءة من قرأ {يكذبون} بالتخفيف من الكذب.
وقرأ الباقون (يُكذِّبُونَ) بضم الياء وتشديد الذال، من التكذيب، وهو نسبةُ الغير إلى الكذب؛ لأن أولئك كانوا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم، إذ تركوا الإيمان به، كما قال تعالى: {الذين كفروا وكذبوا بآياتنا} فكثيرٌ من القرآن يتضمن ذكر التكذيب، ثم إن التكذيب أكثر من الكذب؛ إذ كل من كذب صادقًا فهو كاذب، وليس كل من كذب فهو مكذب، و {ما} أيضًا في هذه القراءة مصدريةٌ، والتقدير بكذيبهم.
8 - {وإذا قيل} [آية/ 11] :-
بإشمام القاف الضم، وكذلك: {غِيضَ} و {سِيءَ} و {سِيئَتْ} و {حِيلَ} و {سِيقَ} و {جِيءَ} ، قرأها الكسائي و- (يس) - عن يعقوب.
وإنما اختار إشمام الكسرة الضمة في هذه الأفعال التي لم يسم فاعلها ليكون دليلًا على أن الفعل على فُعِل فيؤمن بها التباس الفعل المبني للفاعل