فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1317

ووجه الإسكان أن هذه الضمائر لما كانت على حرفٍ واحدٍ، لزمها ما دخل عليها من الواو والفاء وما كان على حرف واحد، فصار معها كحروف أنفسها، وجرى مجرى ما لم ينفصل عنها، فخففت الهاءات لذلك مع هذه الحروف فقيل: «وَهْو» و «فهو» كما قيل: سبع، و «فهي» و «لهي» كفخذ وكتف.

وأجرى الكسائي و-ن- عن نافع «ثم» مجرى الواو والفاء وما كان على حرف واحد، فخففا الهاء مع «ثم» كما يخففانها مع هذه الحروف، وجعلا المنفصل بمنزلة المتصل؛ لأن الواو والفاء واللام وإن جرت مجرى ما اتصل بالكلمة فإنها ليست من الكلمة فهي مثل ثم في ذلك.

وأما أبو عمرو فإنه فرق بين ثم وبين ما كان على حرفٍ واحدٍ كالواو والفاء؛ لأن ثم تنفرد عن الكلمة ويوقف عليها، وليست الواو والفاء كذلك، والعرب تنزل ما كان على حرفٍ واحدٍ إذا اتصل بكلمةٍ منزلة ما هو منها، ألا ترى أنهم قالوا: لعمري، فأدخلوا اللام، ثم نزلوا اللام منزلة حرف الكلمة، فقلبوا فقالوا: رعملي، كما قالوا: قسي حين قلبوه من قووس، وهذا مذهب أبي عمرو، وهو أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت