فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1317

له فهي تقتضي الكثرة في حقيقة الأصل؛ لأن الجسم لا يحيط بالجسم حتى يكون كثير الأجزاء.

وقرأ الباقون {خَطِيئتُهُ} على الإفراد.

ووجه ذلك أنها لما كانت مضافة إلى مفردٍ في اللفظ كان الإفراد فيها أولى، لا سيما وقد أفردت السيئة في قوله تعالى: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً} لما كان مسندًا إلى لفظ {مَنْ} ، ولفظه واحد وإن كان المراد به الجمع والكثرة ولا يمتنع في المفرد أن يقع للكثرة والجمع نحو قوله تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا} فإن الإحصاء يقتضي الكثرة، فإن لم يمتنع نحو هذا لا يمتنع أيضًا أن يراد بالخطيئة وإن كانت واحدةً معنى الجمع، وكذلك السيئة.

28 - {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا الله} [آية/ 83] :-

بالتاء، قرأها نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم ويعقوب.

ووجه ذلك أن أخذ أن أخذ الميثاق لما يتضمنه من معنى القول يحسن بعده وقوع الخطاب كالأمر، تقول: أخذت على فلانٍ العهد لا يضرب زيدًا ولا تضرب زيدًا، وأمرته لا يشرب الخمر ولا تشرب الخمر، وأكد حسن الخطاب في هذا الموضع قوله في آخر الآية {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} على الخطاب، وهو معطوف على الأول فوجب كون الأول أيضًا خطابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت