وقرأ عاصم -ياش- {وَكَفَّلَهَا} بالتشديد {زَكَرِيّاءَ} بالمد والنصب؛ لأنه ضاعف كفل فتعدى إلى مفعولين، فالضمير المؤنث في «كفلها» مفعول أول و «زكرياءَ» مفعول ثانٍ، وفاعل كفل على هذا هو الضمير المستكن العائد إلى الرب تعالى من قوله تعالى {فَتَقَبَّلَها رَبُّها} .
وقرأ حمزة والكسائي و- ص- عن عاصم {وَكَفَّلَها} بالتشديد {زَكَرِيّا} مقصورٌ.
وهذا على ما قدمناه آنفًا من كون الفعل متعديًا الى مفعولين و {زكريّا} في موضع نصب على أنه مفعول ثانٍ، وإن كان لا يتبين فيه الإعراب؛ لأن في آخره ألفًا مقصورة. و {زكريا} فيه لغتان المد والقصر، والألف منه في كلتا اللغتين للتأنيث.
12 - {فَنَاداهُ المَلائِكَةُ} [آية/ 39] :-
بالألف ممالة، قرأها حمزة والكسائي.
والوجه في التذكير أن الملائكة تأنيثها تأنيث جمعٍ، فإذا تقدم فعلها حسن التذكير، ومن ذلك {قالَ نِسْوَةٌ} .
وأما الإمالة في الألف فحسنةٌ؛ لأن هذه الألف تصير إلى الياء، سواء كانت من الواو او من الياء نحو: ناديت.
وقرأ الباقون {فَنَادَتْهُ} بالتاء.