استحبوا في الياء سكونها، سيما وقد انكسر ما قبلها ليتوفر حظها من المد، فيتحقق فيها شبه الألف.
فيها ثلاث ياءات حذفن من الخط، وهن:-
{وَمَنِ اتّبَعَنِي} و {أَطِيعُونِي} و {خَافُونِي} .
فأثبتهن كلهن يعقوب في الوصل والوقف.
ووصل أبو عمرو و- يل- عن نافع اثنين: {ومَن اتَّبَعَنِي} و {خَافُونِي} بالياء، ووقفا عليهما بغير ياءٍ.
و- ش- و- ن- عن نافع {ومَنِ اتّبَعَنِي} بياء في الوصل دون الوقف، و {خَافُونِ} بغير ياء في الحالين.
وقرأ الباقون بغير ياءٍ فيهن جميعًا في الحالين.
والوجه أن الأصل أن تثبت هذه الياءات، وحذفها لأجل التخفيف، فإن الكسرة التي بقيت تدل عليها، فمعناها حاصل، والشيء إذا أفاد محذوفًا ما يفيده ثابتًا، كان حذفه هو الأحسن.
فالإثبات إذن أصل، والحذف تخفيف، وإثبات البعض وحذف البعض أخذ بالوجهين.