ووجه ذلك أنه على الأصل، وأن الهمزة وإن كانت تقارب الهاء في المخرج، فليست كالهاء؛ لأنها تخالفها في الخفاء، وإنما ثبت الإتباع في الهاء لخفائها، ويقوي ذلك أنهم لهم يغيروا هذا التغيير غير همز أم، ولم يجيزوا في أف وأد إلا الضم.
وأما فتح الميم فهو الذي ينبغي أن يكون؛ لأن الكسرة فيه عند من كسر لإتباع كسرة الهمزة، والإتباع والتغيير إنما أصلهما أن يكونا في الهمزة، ولم يأت الإتباع في الميم بغير الهمزة، فالفتح فيه، سواءٌ كسرت الهمزة أم لم تكسر، إلا أن كسره مع غير كسر الهمزة غير جائزٍ.
8 - {يُوصى بِها} [آية/ 11] :-
بفتح الصاد في الحرفين، قرأهما ابن كثير وابن عامر و-ياش- عن عاصم.
وهو من أوصي يوصى على إسناد الفعل إلى المفعول به، والمراد أن هذه الوصية يوصى بها، ولا يخفى أن الموصي لا محالة هو الميت.
وقرأ الباقون {يُوصِي بها} على إسناد الفعل إلى الفاعل، وهو الميت، وقد ذكر في قوله {فلأُمِّه السُّدْسْ} .