فهرس الكتاب
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب {سِحْرٌ} بغير ألف في الأربعة الأحرف.
ووجه ذلك أن الإشارة إلى الحد الذي جاء به، لا إلى الشخص الذي جاء، فكأنه قال: ما هذا الذي جئت به إلا سحر مبين.
25 - {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} بالتاء، والنصب من {رَبُّكَ} [آية/ 112] :-
قرأها الكسائي وحده.
ووجه ذلك أن المراد: هل تستطيع سؤال ربك، فحذف المضاف، ومعنى سؤالهم عن استطاعته مسألة الله، أنه محمول على الاحتجاج منهم (عليه) عليه السلام، أي إنك مستطيع فما يمنعك؟، كما تقول لصاحبك: هل تستطيع أن تذهب عني فإني مشغول، أي اذهب فإنك غير عاجز عن ذلك، فكذلك قولهم: هل تستطيع سؤال ربك، أي إنك مستطيع فاسأل.
وقرأ الباقون {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} بالياء، ورفع {رَبُّكَ} .
ووجه ذلك أن الفعل مسند إلى الرب تبارك وتعالى، وليس المعنى على أنهم كانوا شاكين في قدرة الله تعالى على ذلك، لأنهم كانوا مؤمنين، ولكن كأنهم قالوا: نحن نعلم قدرته على ذلك، فليفعله بمسأليك إياه، لتكون دلالة على صدقك، ولتبين صحة أمرك من حيث لا يبقى فيه إشكال، لأن علوم