فهرس الكتاب
18 - {تَوَفَّاهُ رُسُلُنَا} [آية/ 61] بالألف ممالة:-
قراها حمزة وحده.
وإنما ذكر الفعل وإن كان مسندا إلى مؤنث؛ لأن التأنيث غير حقيقي، فإن التأنيث تأنيث جمع، فالأمر فيه سهل؛ لأنه يجوز تذكيره، وقد انضاف إلى ذلك أن الفعل قد تقدم.
وأما الإمالة في مثل هذا فقد سبق حكمها.
وقرأ الباقون {تَوَفَّتْهُ} بالتاء، لتأنيث الرسل، فالرسل مؤنثة لكونه جمعا، وقال الله تعالى في تأنيث الرسل {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} وقال: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ} وقال {قَالَتْ رُسُلُهُمْ} .
19 - {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} [آية/ 63] {قُلِ الله يُنَجِّيكُمْ} [آية/ 64] بالتخفيف في الحرفين:-
قرأهما يعقوب وحده، وقرأ الكوفيون بالتشديد في الحرفين، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} مشددة {قُلِ الله يُنَجِّيكُمْ} مخففة.
وجه التشديد والتخفيف فيهما واحد، وذلك أن العرب تقول: نجيت زيدا وأنجيته، وحسن نقل الفعل في هذا الباب بالهمزة كحسن نقله بتضعيف