فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1317

العين، تقول: أفرحت زيدا وفرحته، وغرمته وأغرمته، وأشباه ذلك كثيرة، قال الله تعالى {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ، وقال تعالى {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} وقد مضى مثله.

20 - {لَئِنْ أَنْجَانَا} [آية/ 63] بالألف:

قرأها الكوفيون، وعاصم فتحها، وأمالها حمزة والكسائي.

والوجه أنهم حملوه على الغيبة؛ لأن ما قبله على الغيبة، وذلك قوله {تَدْعُونَهُ ... لَئِنْ أَنْجَانَا} أي أنجانا الله، وكذلك ما بعده على لفظ الغيبة، وهو قوله {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا} فأنجانا على لفظ الغيبة أولى من أنجيتنا لمشاكلة ما قبله وما بعده.

وقرأ الباقون {أَنْجَيْتَنَا} بالياء والتاء، على المواجهة بالخطاب، وذلك أن هؤلاء لم يراعوا ما راعاه الكوفيون من المشاكلة، فاختاروا لفظ الخطاب؛ لأن في {تَدْعُونَهُ} معنى القول، كأنه قال: يقولون له لئن أنجيتنا، ويقوي هذه القراءة قوله تعالى في آية أخرى {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} .

فأما إمالة حمزة والكسائي الألف في {أَنْجَانَا} فحسنة؛ لأن هذا الضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت