فهرس الكتاب
من الفعل إذا كان على أربعة أحرف حسنت فيه الإمالة؛ لانقلاب الألف فيه إلى الياء في المضارع، وذلك نحو أنجى ينجي، وإذا كانت الإمالة تحس في مثل غزا ودعا مع أنه على ثلاثة أحرف ومن بنات الواو؛ لأن الألف ينقلب فيه ياء إذا بني للمفعول به نحو غزي ودعي، فلأن تحسن الإمالة في أنجى وأغزي لانقلاب الألف فيه ياء في مضارعه أولى.
21 - {وَإِمَّا يُنَسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} [آية/ 68] بفتح النون وتشديد السين:-
قرأها ابن عامر وحده، وقرأ الباقون {يُنْسِيَنَّكَ} بسكون النون وتخفيف السين.
والوجه فيهما ما ذكرناه في غير موضع من هذا الكتاب من أن أفعل وفعل سواء في نقل الفعل فيهما عن اللزوم إلى التعدي، وكلاهما في الحسن واحد، نحو: أغرمته وغرمته، قال الله تعالى {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} .
وكل هؤلاء شددوا النون الأخيرة في {يُنسِيَنَّكَ} إلا زيدا عن يعقوب، فإنه قرأ {يُنْسِيَنْكَ} بإسكان النون الأخيرة.
ووجه التشديد أن النون نون تأكيد ثقيلة، وإذا كانت ثقيلة كانت التأكيد فيها أكثر.