فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1317

{أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} .

33 - {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [آية/ 94] نصب:-

قرأها نافع والكسائي و-ص- عن عاصم.

والوجه أن {بَيْنَكُمْ} ظرف، والفاعل ضمير، والتقدير: لقد تقطع وصلكم بينكم، فأضمر الوصل لدلالة ما قبله من الكلام عليه.

ويجوز أن يكون على مذهب أبي الحسن، وذلك أن يكون {بَيْنَكُمْ} وإن كان منصوب اللفظ فإنه مرفوع الموضع؛ لأنه لما جرى في كلامهم ظرفًا تركوه على نصبه، وإن كان في موضع رفع، كما قال {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} فقوله {دُونَ ذَلِكَ} في موضع رفع، وإن كان منصوب اللفظ، وقرأ الباقون {بَيْنَكُمْ} رفع.

والوجه أنه وإن كان في الأصل ظرفًا، فإنه استعمل ههنا اسمًا، وأخرج عن كونه ظرفًا، ولهذا جاز أن يسند إليه الفعل الذي هو {تُقَطَّعَ} ، والمعنى: لقد تقطع وصلكم، وإنما جاز أن يعني به الوصل؛ لأن الوصل مما يكون بين الاثنين فجعل بينا لما كان يقع في البين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت