فهرس الكتاب
والوجه أنه اسم الفاعل من خرج يحرج حرجًا فهو حرج، قاله أبو زيد، وهو إذا هاب أن يتقدم على الأمر، ومثله دنف يدنف دنفا فهو دنف؛ لأن اسم الفاعل من فعل بكسر العين في الأكثر إنما هو على فعل بكسر العين، والمعنى: يجعل صدره ضيقًا مبالغًا في الضيق، وقيل آثمًا، وقيل شاكًا.
وقرأ الباقون {حَرَجًا} بفتح الراء.
وهو المصدر من حرج حرجًا، وهو مصدر وصف به كدنف وقمن وحرى.
52 - {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [آية/ 125] بسكون الصاد: -
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه أنه مضارع صعد، والمعنى: أنه في ثقل الإسلام عليه وتجافيه عنه، كأنه كلف أن يصعد في السماء، وصعود السماء غير مستطاع، فهو بمنزلة من طلب ما لا يستطيعه.
وقرأ الباقون {يَصَّعَّدُ} بتشديد الصاد والعين، إلا عاصمًا في رواية -ياش-. فإنه قرأ {يَصَّاعَدُ} بالألف مشددة الصاد.
ووجه {يَصَّعَّدُ} أن الأصل يتصعد، فأدغمت التاء في الصاد، والمعنى أنه لثقل الإسلام عليه فكأنه يتكلف الصعود شيئًا بعد شيء، كقولهم يترقي ويترجع ونحو ذلك.