فهرس الكتاب
وقرأ عاصم {بُشْرًا} بالباء مضمومة، والشين ساكنة حيث وقع.
والوجه أن {بُشْرًا} جمع بشير من قوله {يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} ، أي تبشر بالمطر، وفعيل يجمع على فعل ككثيب وكثب وقضيب وقضب، وفعيل وفعول وفعال كلها تجمع على فعل كقضيب ورسول وكتاب، وهن أخوات من حيث أن ثالثها حروف اللين.
17 - {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [آية/ 59] بالجر:-
قرأها الكسائي وحده في كل القرآن.
والوجه أنه جعل غيرًا صفة لإله على اللفظ، وجعل {لَكُمْ} خبرًا، ويجوز أن يكون الخبر مضمرًا، والتقدير: ما لكم من إله غيره في الوجود.
وقرأ الباقون {مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} بالرفع في كل القرآن.
والوجه أنه بدل من قوله {مِنْ إِلَهٍ} ؛ لأن موضعه رفع، والتقدير: ما لكم إله غيره، فإن {مِنْ} زائدة، فكما أن {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا الله} في قوله {مِنْ إِلَهٍ} بدل من قوله {مِنْ إِلَهٍ} ، فكذلك ههنا {غَيْرُهُ} بدل من قوله مِنْ