فهرس الكتاب
أحدهما: أن يكون مصدرًا في موضع الحال، والتقدير: ناشرة، كما تقول: أتانا ركضًا أي راكضًا.
والثاني: أن ينتصب انتصاب المصادر؛ لأنه لما قال يرسل الرياح، دل هذا على ينشر، كأنه قال ينشر الريح السحاب نشرًا، والنشر ههنا ضد الطي، والمعنى على الوجه الأول إن الرياح تبسط السحاب في السماء، وعلى الثاني أنه تعالى يبسط الرياح.
وقرأ ابن عامر {نَشْرًا} بضم النون وإسكان الشين حيث وقع.
يجوز أن يكون جمع ريح نشور أو جمع ريح ناشر.
فإذا كان جمع نشور احتمل أن يكون فعول بمعنى مفعول كما أن ركوبًا بمعنى مركوب، وجاز أن يكون بمعنى مفعل كطهور ونحوه من الصفات.
وإذا كان جمع ناشر، فيجوز أن يكون بمعنى ذات نشر، كما يقال لابن وتامر، ويجوز أن يكون بمعنى مفعل كلاقح بمعنى ملقح، قال تعالى {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} ، أي ملقحات، فيكون ناشر بمعني منشر ثم خفف نشرًا بضم الشين فبقى نشرًا بإسكان الشين، كما خفف كتب من كتب، والكلمة ههنا من نشر الله الميت وأنشر، وقال أبو زيد، أنشر الله الريح أي أرسلها.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب {نُشُرًا} بضم النون والشين.
والوجه هو ما تقدم في قراءة ابن عامر، وهذه هي الأصل، وتلك مخففة منها.