فهرس الكتاب
15 - {يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} [آية/ 57] على الوحدة:
قرأها ابن كثير وحمزة والكسائي.
والوجه أنه على لفظ الواحد، والمراد به الكثرة، كما يقال: كثر الدينار والدرهم والشاة والبعير، وقال الله تعالى {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} ، ولهذا قرأ من قرأ {الرِّيَحَ نَشْرًا} فأفرد الريح ووصفه بالجمع إذا كان الريح يراد به الجمع والكثرة؛ لأنه اسم جنس، والريح أصله روح على فعل، فانقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وكذلك في الجمع الكثير إذا قلت: رياح، قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأما الجمع القليل وهو أرواح فإن الواو صحت فيه وما قلبت؛ لأنه ليس فيه شيء يوجب القلب.
وقرأ الباقون {الرِّيَاحِ} بالجمع.
والوجه أن المعنى جمع، فالأحسن أن يأتي لفظه جمعًا ليوافق اللفظ المعنى، وإذا كان لفظ الريح إذا وقع في هذا الموضع كان على معنى الجمع، فلأن يقع لفظ الجمع نفسه أولي.
16 - {نَشْرًا} [آية/ 57] مفتوحة النون، ساكنة الشين:-
قرأها حمزة والكسائي حيث وقع، وهو يحتمل وجهين: