46 - {مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ} [آية/ 172] بالجمع:
قرأها نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب.
والوجه أن المعنى على الجمع، فلذلك اختاروا لفظ الجمع؛ لأن ذريات جمع ذرية، وذرية لا تخلو من أن تكون واحدة أو جمعًا، فإن كانت واحدة فلا خلاف في حسن جمعها وجوازه، وإن كانت ذرية جمعًا، فمن الجموع المكسرة ما جمع جمع السلامة نحو الطرقات وصواحبات يوسف.
وقرأ الباقون {ذُرِّيَّتَهُمْ} على الوحدة.
والوجه أن لفظ الذرية ههنا للجمع؛ لأن الذرية قد تقع على الواحد والجمع، فمما وقع منه على الواحد قوله تعالى {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} ثم قال {أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ، ومما وقع على الجمع قوله تعالى {وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْ بَعْدِهِمْ} وهو مثل البشر يقع على الواحد والجمع كقوله تعالى {مَا هَذَا بَشَرًا} و {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} .
47 - {أَن يَقُولُوا} [آية/ 172] {أَوْ يَقُولُوا} [آية/ 173] بالياء فيهما:
قرأها أبو عمرو وحده.
والوجه أنه على الغيبة؛ لأن ما قبله أيضًا على الغيبة وهو قوله تعالى وإذْ