أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ فجعله على الغيبة حسن؛ لموافقة ما تقدم، والمعنى أخذ ذريتهم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم لئلا يقولوا أو كراهة أن يقولوا.
وقرأ الباقون {أَن تَقُولُوا} و {أَوْ تَقُولُوا} بالتاء فيهما.
والوجه أن فيما تقدم خطابًا وهو قوله تعالى {ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ} فحمل هذا على الخطاب أيضًا لموافقته.
48 - {يَلْهَث ذَّلِكَ} [آية/ 176] بإظهار الثاء:
قرأها نافع في رواية- ش- و- ن-.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأن الأصل في كل متقاربين ومتجانسين الإظهار، حتى يأتي ما يقتضي الإدغام.
وقرأ الباقون بالإدغام، وقال المطوعي: قرأت لابن كثير بالإظهار والإدغام جميعًا.
والوجه في الإدغام أن الثاء والذال حرفان متقاربان أشد التقارب، فيحسن الإدغام ههنا كالمتجانسين، لا سيما والأول منهما ساكن، والثاني متحرك، فالإدغام إنما يحصل عند سكون الأول وتحرك الثاني، ولا يمنع الإدغام كون الحرفين من كلمتين.