50 - {ونَذَرُهُمْ} [آية/ 186] بالنون والرفع:
قرأها ابن كثير ونافع وابن عامر.
والوجه أنه مستأنف به عما قبله، كأنه قال: من يضلل الله فلا هادي له ونحن نذرهم، فاستأنف ولم يجعله محمولًا على ما قبله، بل أضمر المبتدأ الذي هو نحن.
وأما النون (فلأنه) أخبر به عن نفسه تعالى على المتعارف من طريقة الملوك إذا أخبروا عن أنفسهم.
وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب {ويَذَرُهُمْ} بالياء والرفع.
والوجه أنه أتى به على لفظ الغيبة لتقدم اسم الله تعالى، وهو قوله {مَن يُضْلِلِ الله} ، ورفع لأنه مستأنف به مقطوع عما قبله كما سبق.
وقرأ حمزة والكسائي {ويَذَرْهُمْ} بالياء والجزم.
والوجه أنه عطف على موضع الفاء وما دخل عليه الفاء، وهو قوله تعالى {فَلا هَادِيَ لَهُ} ؛ لأن موضعه جزم، والتقدير: من يضلل الله لم يهده هاد ويذرهم الله، فقوله {ويَذَرْهُمْ} محمولٌ على الموضع، كما قال الشاعر:
40 -أيا سلكت فإنني لك كاشحٌ = وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد