ويجوز أن يكون في {يَحْسَبَنَّ} ضمير النبي صلى الله عليه (وسلم) ، كأنه قال: ولا يحسبن النبي الذين كفروا، فيكون الذين كفروا المفعول الأول {سَبَقُوا} المفعول الثاني.
وقرأ الباقون {تَحْسَبَنَّ} بالتاء في السورتين.
والوجه أنه على خطاب النبي صلى الله عليه (وسلم) و {الَّذِينَ كَفَرُوا} مفعول أول، و {سَبَقُوا} مفعول ثانٍ، وهذا الوجه ظاهر.
13 - {أنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ} [آية/ 59] بفتح الألف من {أنَّهُمْ} :
قرأها ابن عامر وحده.
والوجه على تقدير اللام، وهو متعلق بما قبله تعلق المفعول له، والتقدير: لا يحسبن الذين كفروا سبقوا؛ لأنهم لا يفوتون.
وقرأ الباقون {إنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ} بكسر الألف.
والوجه أنه على الاستئناف والقطع عما قبله؛ لأن الكلام تم عند قوله {سَبَقُوا} ، ثم استأنف فقال {إنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ} فهو كلام مبتدأ، ومثله {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا} ثم استأنف فقال {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .