فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1317

الهمزة من غير قياس، وسيبويه لا يجيز نحو هذا الإبدال إلا في ضرورة الشعر، وأبو زيد يجيزه، وليس هذا لغة في النسإ، كما في أرجأت وأرجيت، إنما هو إبدال كما ذكرنا.

9 - {يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آية/ 37] بضم الياء وفتح الضاد:

قرأها حمزة والكسائي وعاصم- ص-.

والوجه أن الفعل لما لم يسم فاعله، والمعنى فيه أن سادتهم وكبراءهم يضلونهم بحملهم إياهم على النسيء، وقال بعضهم: يضلون على معنى إضلال الله، وقيل إضلال الشيطان.

وقرأ يعقوب- ح- و- يس- {يُضِلَّ} بضم الياء وكسر الضاد.

والوجه أنه على معنى يضل الذين كفروا تابعيهم، فـ {الَّذِينَ كَفَرُوا} فاعل، والمفعول محذوف، وهو تابعوهم، وقيل: التقدير: يضل به الذين كفروا، فيكون الفاعل مضمرًا، وهو اسم الله عز وجل.

وقرأ الباقون و- ان- عن يعقوب {يَضِلّ} بفتح الياء وكسر الضاد.

والوجه أن الضلال مسند إليهم بأن يكونوا ضالين في أنفسهم أو مضلين لغيرهم، وأيا ما كانوا من كونهم ضالين أو مضلين صح إسناد الضلال إليهم، فالمضل لا يضل غيره إلا إذا كان ضالًا في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت