والوجه في الوحدة أنه بمعنى الدعاء وهو مصدر، والمصدر بلفظه يقع على الجمع والواحد، فلم تجمع لأن المصدر في الأصل لا يدخله التثنية والجمع، وأما الصلاة المشتملة على الركوع والسجود، فهي بالتسمية بها خارجة عن أحكام المصادر، فيصح فيها التثنية والجمع.
وقرأ الباقون و- ياش- عن عاصم {صَلَوَاتك} و {صَلَوَاتِهِمْ} بالجمع في الأحرف الثلاثة.
والوجه أن المصادر إذا اختلف ضروبها جاز جمعها؛ لأن المانع عن جمع المصادر هو كونها جنسًا يقع على القليل والكثير بشموله لهما، فإذا اختلف أنواعها خرج اللفظ من أن يكون مبنيًا عن اختلافها، فجاز تثنيتها وجمعها لذلك.
24 - {وآخَرُونَ مُرْجَئُونَ} [آية/ 106] بالهمز:
قرأها ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم- ياش- ويعقوب، وكذلك في الأحزاب {تُرْجِيء مَن تَشَاءُ} مهموزة.
وقرأ نافع وحمزة والكسائي، و- ص- عن عاصم {مُرْجَوْنَ} و {تُرْجِي} بغير همز.
وقد مضى الكلام في أرجأتُ وأرجيتُ بالهمز وبغير الهمز، وأنهما لغتان، والمعنى أخرت.