والوجه أن التنبيه ملحق بالمنافقين دون المؤمنين؛ لأن الأولى تنبيه من يراد توبيخه بتركه الانزجار والاتعاظ، فالمنافقون هم الموصوفون بأنهم يمتحنون فلا ينزجرون، فالأولى تنبيههم.
33 - {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ} [آية/ 117] بالتاء:
قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي ويعقوب (وعاصم- ياش-) .
والوجه أن في {كَادَ} ضمير الشأن أو الحديث، فالفعل مشغول بضميره، و {تَزِيغُ} فعل القلوب، وهي مؤنثة لكونها جماعة، فلهذا ذكر الفعل الأول وهو {كَادَ} ، وأنث الفعل الثاني وهو {تَزِيغُ} .
ويجوز أن تكون القلوب فاعل {كَادَ} ، ولم يؤنث {كَادَ} لتقدم الفعل، و {تَزِيغُ} فعل القلوب أيضًا، لكنه مؤخر عنها في التقدير؛ لأن التقدير كاد قلوب فريق منهم تزيغ، فلتأخر الفعل أنث الضمير في {تَزِيغُ} .
وقرأ حمزة و- ص- عن عاصم {كَادَ يَزِيغُ} بالياء.
والوجه أن في {كَادَ} ضمير الشأن، و {يَزِيغُ} فعل القلوب وهي مؤنثة، لكن الفعل مقدم، فجاز تذكيره لتقدمه، سيما والتأنيث غير حقيقي.