فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1317

والوجه في الهمزتين أن أصله {ضِيَاءً} بياء بعد الضاد وهمزة واحدة في الطرف؛ لأنه مصدر ضاء ضياء كقام قيامًا، أو جمع ضوء كسوط وسياط وثوب وثياب، فالياء فيه منقلبة عن واو، فالأصل: ضواء بالواو، فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ولاعتلالها في الفعل أو الواحد، ولقربها من الطرف، فبقي ضياء كقراءة الأكثرين، ثم إنهم قلبوا الكلمة، فجعلوا الهمزة التي وقعت طرفًا في موضع العين، وجعلوا الياء التي هي عين في الطرف فبقي ضئايٌ بهمزة بعد الضاد وياء بعد الألف، ثم إنهم قلبوا الياء همزة لوقوعها طرفًا بعد ألف زائدة فبقي ضئاء بهمزتين، وإذا حملت الكلمة على أنها جمع كان أولى؛ لأن القلب بالجمع أليق.

وأما قراءة الباقين وهم الأكثرون {ضِيَاءً} بهمزة واحدةٍ، فهو الأصل الذي لم يقلب، وهو فعال جمعًا أو مصدرًا كما ذكرناه.

4 - {يُفَصِّلُ الآيَاتِ} [آية/ 5] بالياء:

قرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم- ص- ويعقوب.

والوجه أن الفعل لله تعالى، وقد تقدم ذكرا لله تعالى في قوله {مَا خَلَقَ الله ذَلِكَ إلاَّ بِالْحَقِّ} ففي {يُفَصِّلُ} ضمير اسم الله عز وجل.

وقرأ الباقون {نُفَصِّلُ} بالنون.

والوجه أنه في المعنى مثل ما تقدم؛ لأن الذي يفصل الآيات هو الله تعالى، إلا أنه ذكره بالنون؛ ليوافق لفظ ما تقدم من قوله سبحانه أَنْ أَوْحَيْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت