فهرس الكتاب
وقرأ الباقون {قِطَعًا} بفتح الطاء.
والوجه أن القطع بفتح الطاء جمع قطعة، والمراد بعض الليل، والمعنيان في القراءتين متقاربان؛ لأنه أراد أن وجوههم لسوادها كأنها أغشيت بعضًا من الليل، فأما قوله {مُظْلِمًا} في هذه القراءة فإنه حال من الليل، ولا يكون صفة للقطع؛ لأنها جمعٌ، فهو مؤنث، و {مُظْلِمًا} واحد، فهو مذكر، فلا يكون صفة لها، ولا يكون أيضًا حالًا من الضمير في الجار والمجرور كما سبق في القراءة الأولى؛ لأن الضمير فيه ضمير القطع وهي جمع، و {مُظْلِمًا} واحد، فلا يكون حالًا من ضمير الجمع، فقد وضح أنه لا يكون إلا حالًا من الليل.
12 - {هُنَالِكَ تَتْلُوا} [آية/ 30] بتاءين:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه من التلاوة وهي القراءة، أي تقرأ كل نفس ذكر ما قدمته من صالح الأعمال وسيئها، فحذف المضاف وهو الذكر، ومثل هذا في المعنى قوله تعالى {فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ} .
ويجوز أن يكون {تَتْلُوا} : تتبع، أي تتبع كل نفس ما أسلفت، أي تعول على جزاء ما قدمت.
وقرأ الباقون {تَبْلُوا} بالباء.