فهرس الكتاب
والوجه أن أصله يهتدي، فأرادوا إدغام التاء في الدال لمقاربتها لها من جهة أنهما من حيز واحد في المخرج، فأسكنوا التاء فأدغموها في الدال فبقي يهدي بسكون الهاء وتشديد الدال، فالتقى ساكنان الهاء والتاء الساكنة المدغمة في الدال فحرك الهاء بالكسر لالتقاء الساكنين فبقي {يَهِدِّي} .
وروى- ياش- عن عاصم {يِهِدِّي} بكسر الياء والهاء جميعًا.
والوجه أنه لما انتهت الصنعة إلى {يَهِدِّي} بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، وهو الذي ذكرنا وجهه في القراءة التي تقدمت، اتبع الياء كسرة الهاء طلبًا للتجانس.
وقرأ ابن كثير ونافع- ش- وابن عامر {يَهَدِّي} بفتح الياء والهاء وتشديد الدال.
والوجه أن أصله يهتدي على ما سبق، فنقلوا حركة التاء إلى الهاء، وأدغموا التاء في الدال، فبقي يهدي بفتح الهاء.
وإنما فعلوا ذلك لأنهم ينقلون حركة الحرف الذي يراد إدغامه إلى ما قبله إن كان ساكنًا، ألا ترى أنهم فعلوا ذلك في معد وممدٍ.
وقرأ أبو عمرو {يَهْدِّي} بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال، وكذلك روى- ن- و- يل- عن نافع، إلا أن الرواية عن أبي عمرو باختلاس فتحة الهاء.