فهرس الكتاب
والوجه في إسكان الهاء أن الأصل: يهتدي على ما سبق، فأسكنوا التاء إرادة الإدغام، فأدغمت التاء في الدال، فتركت الهاء على حالها من السكون، ولم تحرك، وفي ذلك جمع بين ساكنين، إلا انه لما كان الثاني مدغمًا، وكان يرتفع اللسان عنه مع المدغم فيه ارتفاعة واحدة، صار في حكم المتحرك، وقد سبق ذلك في سورة النساء.
وأما اختلاس أبي عمرو الفتحة فهو في حكم الفتحة، وقد ذكرنا علة فتحة الهاء.
وقرأ حمزة والكسائي {يَهْدِّي} بفتح الياء وسكون الهاء وتخفيف الدال.
والوجه أنه مضارع هدى يهدي هداية، وهو على وزن يفعل، وليس على يفتعل، والمعنى أم من لا يهدي غيره إلا أن يهدى، فحذف المفعول به.
ويجوز أن يكون بمعنى يهتدي أيضًا، فإن هدى قد جاء لازمًا بمعنى اهتدى.
15 - {ولَكِن النَّاسُ} [آية/ 44] بتخفيف نون {لَكِنْ} ، ورفع {النَّاسُ} :
قرأها حمزة والكسائي، وقرأ الباقون {ولَكِنَّ النَّاسَ} بتشديد النون من {لَكِنَّ} ، ونصب {النَّاسَ} .
وقد مضى الكلام في مثله في سورة البقرة.